السيد الخوئي

293

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

( 947 ) فإنّ المنسوب إلى سماحتكم أنّكم تعتقدون بأنّ علم النبي والأئمة الهداة ( عليهم السّلام ) علم حضوري لا حصولي ، وأنّهم محيطون بكل ما يعلمه الله ( سبحانه وتعالى ) : وأنّكم قلتم إنّ علمهم ( عليهم السّلام ) علم حضور وإحاطة لا علم حصول وإخبار . كما أنّه نسب إليكم القول بأنّهم ( عليهم السّلام ) يخلقون ويرزقون ويحيون ويميتون ، وكل ذلك بالقدرة الموجودة فيهم هم على فعل هذه الأشياء ، ومعنى هذا بأنّ المعاجز ليست من فعل الله الذي يجريها على أيديهم ، بل أنّه ( سبحانه وتعالى ) جعلهم الفاعلين لكل ما ذكرناه ، فهل هذا الكلام صحيح ؟ وما مدى صحة ما نسب إليكم ؟ باسمه تعالى : : هذه النسبة غير صحيحة ، نحن نعتقد إجمالًا بأنّهم عالمون بما علَّمهم الله تعالى تفضلًا عليهم وتكرّماً لهم وإجابةً لما يحتاج النّاس إليه ولهم الولاية التكوينية إجمالًا وهم فاعلون بإذن الله التكويني فيما هو صلاح عندهم والله هو الخالق الرازق المحيي المميت ، والله العالم . ( 948 ) ما هي وظائف الإمام ؟ باسمه تعالى : : نصب الرسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الأئمة ( عليهم السّلام ) لأمرين الأوّل مسألة إبلاغ النّاس الأحكام الشرعية حيث إنّهم عدل القرآن كما ورد في حديث الثقلين حيث قال ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله ( عزّ وجل ) وعترتي أهل بيتي وانّهم لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فعلمنا أن بيان الأحكام وظيفتهم ( عليهم السّلام ) . الثاني : الزعامة على الرعيّة حيث أثبتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في قضيّة غدير خم وغيرها حيث أثبت لهم الولاية من بعده كما كانت له ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في حياته ، والله العالم . ( 949 ) هل الاعتقاد بعصمة الزهراء ( سلام الله عليها ) من ضروريات مذهبنا ؟ باسمه تعالى : : نعم هي من ضروريات مذهبنا كعصمة سائر الأئمّة ( عليهم السّلام ) . ( 950 ) هل كان الإمام الحسين ( عليه السّلام ) مخير بين الخروج أم كان الأمر واجباً عليه ؟